الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

51

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

عُوقِبَ بِهِ حين أرادوا أن يقتلوه ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ يعني بالقائم عليه السّلام من ولده « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « سمعت أبي محمد بن علي عليه السّلام كثيرا ما يردد هذه الآية : وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ قلت : يا أبت - جعلت فداك - أحسب هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام خاصّة ؟ [ قال : « نعم » ] « 2 » . * س 37 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 61 إلى 66 ] ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 61 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 62 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 63 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 64 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 65 ) وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ ( 66 ) [ سورة الحج : 61 - 66 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : معنى ذلك أن « ذلك » الأمر بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ أي يدخل الليل على النهار ، والإيلاج الإدخال بإكراه . . . وإنما قال يولج الليل في النهار - ههنا - لأن ذلك يقتضي أن ذلك صادر من مقتدر لولاه لم يكن كذلك . وقيل : معنى يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ أن يدخل ما انتقص من ساعات الليل في النهار ، وما انتقص من

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 86 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 349 ، ح 36 .